علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
115
كتاب المختارات في الطب
إن انحلال الفرد في الملتحم يكون بسبب شيء حاد ينال العين من خارج كقصبة أو حديدة أو غير ذلك فيجرحها ، والصواب المبادرة إلى اخراج الدم قليلا قليلا وذر العين بالتوتيا المغسول المربى وتضميدها بصفرة بيضة وصرف المواد عن الانصباب إليها . وأما القروح فربما كانت عن أسباب بادية وربما كانت عن أسباب بدنية وقد يكون في الملتحم وفي القرنية ، فما كان منها في الملتحم كان أحمر اللون وهو سليم لأن الطبقة صلبة والمادة قلما تغوص فيها فان غاصت فهي مادة خبيثة محرقة ، وإن كانت في القرنية فتكون بيضاء فإذا خرجت في الحد المشترك فيما بين البياض والسواد ويسمى ( الإكليل ) كان ما يلي البياض منها أحمر وما يلي السواد أبيض . وأنواع القروح التي تعرض في القرنية سبعة : أربعة في سطحها وثلاثة في عمقها ، فالأولى منها تسمى ( قرحية ) تشبه في لونها الدخان كبيرة منبسطة خفية وربما سميت ( قتاما ) ، والثانية أعمق من هذه وأصغر وتسمى ( السحاب ) ، والثالثة ( الاكليلية ) وهي الحادثة فيما بين سواد العين وبياضها وتسميها اليونان ( اوخامون ) « 1 » ، والرابعة وتسمى ( الشعثية ) وهي قروح شبيهة بالشعث أو بصوفة على ظاهر العين وتسمى باليونانية ( ينفوما ) « 2 » . وأما القروح العارضة في عمق القرنية ، فالأولى منها وهي قرحة غائرة عميقة ضيقة الرأس تسمى ( الحسة ) « 3 » نقية صافية اللون قليلة الخشكريشة ، والثانية تسمى ( المؤلمة ) « 4 » وهي قرحة أقل عمقا من الأولى وأكثر اتساعاً ، والثالثة وهي قرحة وسخة كثيرة الخشكريشة وتسمى ( الاحتراق ) « 5 » وهذه القرحة رديئة ربما سالت منها رطوبات العين ، فأما أسباب القروح فهي رطوبات حادة حريفة لذاعه تنصب إلى العين .
--> ( 1 ) في ( د ) : أوجابون . ) ( 2 ) كذا في ( م ) . وفي ( د ) : غير منقوط . ) ( 3 ) كذا في الأصلين . وفي القانون تسمى ( لوبويون ) أي : عميق الغور . ) ( 4 ) كذا في الأصلين . وفي القانون تسمى ( لوبوما ) أي : الحافر . ) ( 5 ) كذا في الأصلين . وفي القانون ( اوقوما ) أي الاحتراق . )